ابن رشد

61

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

والسبب في ذلك أن الماء « 1 » لا ينفعل « 2 » عن التسخين والتبريد انفعال « 3 » الهواء ، فهو في أيام البرد أسخن من الهواء ، وفي أيام الحر أبرد من الهواء ، أعني ماء البحار « 4 » . تغيّره « 5 » بحسب الرياح 129 - وتحدث الرياح للهواء * خلفا كما يحدث « 6 » بالأنواء يريد : وتحدث الرياح في الهواء اختلاف مزاج ، كما تحدثه « 7 » الأنواء ، يعني بالأنواء : حلول الشمس المنازل التي تسمى بالأنواء « 8 » ، وقد قلنا قبل « 9 » كيف يكون عنها « 10 » تغير الهواء . 130 - فللجنوب الحر واللدونه * لذاك ما « 11 » قد تحدث العفونه يقول : والجنوب « 12 » تحدث « 13 » في الهواء حرارة ورطوبة ، ولذلك تكثر العفونة بهبوبها ، لأن سبب تولد العفونة هو غلبة الحرارة والرطوبة ، ولذلك ترى الذين يقصدون منع تعفّن الأشياء يبردونها ويجففونها ( 34 / ب ) . 131 - والبرد والجفاف في الشمال * لذاك ما « 14 » يضر بالسعال يقول : والشمال توجب « 15 » للهواء والبرد واليبوسة ، ولذلك تضر بآلات « 16 » التنفس وتحدث « 17 » السعال ، وذلك ليبس « 18 » آلات التنفس ، ولعصرها رطوبات الأدمغة . 132 - والحر في الصّبا مع اللطافة * والبرد في الدبور والكثافة هذا أيضا معلوم أعني « 19 » أن الريح الشرقية حارة يابسة ، والغربية باردة رطبة .

--> ( 1 ) ت : من بردها وذلك لأن الماء . ( 2 ) ج : يفعل . ( 3 ) أ : بفعال . ( 4 ) م : البحر . ( 5 ) ج : تغييره ، ويستمر اللفظ فيها إلى آخر هذه العناوين . ( 6 ) ت : تحدث . ( 7 ) ت : تحدث . ( 8 ) م ، ج : الأنواء . ( 9 ) ت ، ج : - قبل . ( 10 ) م : عنها . ( 11 ) أ : لذاكما . ( 12 ) ت : في الجنوب ، م : فالجنوب . ( 13 ) ت : يحدث . ( 14 ) أ : لذاكما . وعلق في الهامش بأنه : " ينبغي أن تكون الكاف مفصولة من الميم ، وتكون الميمم زائدة كي يصح المعنى المقصود " . ( 15 ) ت : تورث ، م : يوجب . ( 16 ) أ : بالآلات . ( 17 ) أ : ويحدث . ( 18 ) ت : لنفش . ( 19 ) ت : يعني .